منتدى ساحة الثقافة

منتدى ثقافي منوع
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غزوة ذات الرقاع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 13/12/2017

مُساهمةموضوع: غزوة ذات الرقاع   الثلاثاء يناير 09, 2018 3:13 pm

غزوة ذات الرقاع

أقام رسول الله (ص) بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الأول ثم غزا نجدا يريد بني محارب 
وبني ثعلبة حين بلغه أنهم جمعوا الجموع من غطفان لمحاربته ، فخرج في أربعمائة من أصحابه ، 
قال أبو موسى : (خرجنا مع رسول الله (ص) ستة نفر بيننا بعير، فنقبت أقدامنا، نقبت قدماي وسقطت 
أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق: فسميت غزاة ذات الرقاع).
وقد استخلف على المدينة أبا ذر الغفاري ، وسار حتى بلغ نجدا فلم يجد بها أحدا ووجد 
نسوة فأخذهنّ وفيهن جارية وضيئة، ثم لقي جمعا فتقارب الجمعان ولم يكن بينهما حرب.
وقد خاف بعضهم بعضا: أي خاف المسلمون أن تغير المشركون عليهم وهم غافلون حتى صلى 
رسول الله (ص) بالناس صلاة الخوف، وكانت أول صلاة للخوف صلاها.
وكان العدوّ في غير جهة القبلة، ففرقهم فرقتين: فرقة وقفت في وجه العدوّ، وفرقة صلى بها ركعة، 
ثم عند قيامه للثانية فارقته وأتمت بقية صلاتها، ثم جاءت ووقفت في وجه العدوّ، 
وجاءت تلك الفرقة التي كانت في وجه العدوّ واقتدت به في ثانيته فصلى بها ركعة، 
ثم قامت وهو في جلوس التشهد، وأتمت بقية صلاتها ولحقته في جلوس التشهد وسلم بها. وهذه الكيفية 
في ذات الرقاع نزل بها القرآن، وهو قوله تعالى {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} الآية.
وكانت تلك الليلة ذات ريح. وكان نزوله في شعب استقبله فقال: من رجل يكلؤنا: أي يحفظنا هذه الليلة، 
فقام عباد بن بشر وعمار بن ياسر ، فقالا: نحن يا رسول الله نكلؤكم، فجلسا على فم الشعب، 
فقال عباد بن بشر لعمار بن ياسر: أنا أكفيك أول الليل وتكفيني آخره، فنام عمار وقام عباد يصلي، 
وكان زوج بعض النسوة التي أصابهنّ رسول الله غائبا، فلما جاء أخبر الخبر فتتبع الجيش، 
وحلف لا ينثني حتى يصيب محمدا أو يهريق في أصحاب محمد دما، فلما رأى سواد عباد 
قال: هذا ربيئة القوم، ففوّق سهما فوضعه فيه، فانتزعه عباد فرماه بآخر فوضعه فيه فانتزعه، 
فرماه بآخر فانتزعه، فلما غلبه الدم قال لعمار اجلس فقد أثبت، فلما رأى ذلك الرجل عمارا جلس 
علم أنه قد نذر به، فهرب، فقال عمار: أي أخي ما منعك أن توقظني في أول سهم رميت به، 
فقال: كنت أقرأ في سورة: أي في سورة الكهف فكرهت أن أقطعها.
وقد قال عباد اعتذارا عن إيقاظ صاحبه: لولا أني خشيت أن أضيع ثغرا أمرني به 
رسول الله (ص) ما انصرفت ولو أتى على نفسي.
وكانت مدة غيبته (ص) خمس عشرة ليلة. وبعث جعال بن سراقة إلى المدينة مبشرا بسلامته 
وسلامة المسلمين، أي وكان من أهل الصفة، وهو الذي تمثل به إبليس لعنه الله يوم أحد حين 
نادى إن محمدا قد قتل كما تقدم.
وعن جابر بن عبدالله قال «كنت مع النبي (ص) في سفر فكنت على جمل ثقال إنما هو في آخر القوم، 
فمرّ به النبي، فقال: من هذا؟ فقلت: جابر بن عبدالله، قال: فمالك؟ قلت: إني على جمل ثقال، 
قال: أمعك قضيب؟ قلت نعم، قال: أعطنيه، فضربه فزجره، فكان من ذلك المكان من أول القوم، 
قال: بعنيه، قلت: بل هو لك يا رسول الله، قال: بل بعنيه، فقد أخذته بأربعة دنانير ولك ظهره إلى المدينة، 
فلما قدمت المدينة قال: يا بلال اقضه وزده فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطا، 
قال جابر: وأعطاني الجمل وسهمي مع القوم».
قيل وسميت ذات الرقاع باسم شجرة كانت في ذلك المحل يقال لها ذات الرقاع، أو لأنهم رقعوا راياتهم، 
أو لأنهم لفوا على أقدامهم الخرق لما حصل لهم الحفاء كما تقدم، أو لأن الصلاة رقعت فيها، 
أو لأن الجبل الذي نزلوا به كانت أرضه ذات ألوان تشبه الرقاع فيه بقع حمر وسود وبيض .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sahat.yoo7.com
 
غزوة ذات الرقاع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ساحة الثقافة :: المواضيع العامة-
انتقل الى: